طالب خان

64

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )

والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أي والذي نفسي بيده . يا سلمان ؛ فعندها تكون امارة النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب طرفا ، والزكاة مغرما « 1 » والفيء مغنما « 2 » ويجفو الرجل والدية ويبر صديقه ، ويطلع الكوكب المذنب . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : أي والذي نفسي بيده . يا سلمان ؛ وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ، ويكون المطر قيظا ، ويغيظ الكرام غيظا ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها تقارب الأسواق إذ قال هذا : لم أبع شيئا ، وقال هذا : لم أربح شيئا ، فلا ترى إلّا ذامّا للّه . . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : أي والذي نفسي بيده . يا سلمان ؛ فعندها يليهم أقوام أن تكلموا قتلوهم ، وإن سكتوا استباحوا حقّهم ، ليستأثرون أنفسهم بفيئهم ، وليطؤون حرمتهم ، وليسفكن دماءهم ، وليملأن قلوبهم دغلا ورعبا ، فلا تراهم إلّا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : أي والذي نفسي بيده . يا سلمان ؛ ان عندها يؤتى بشيء من المشرق

--> ( 1 ) حيث يعتبر الأغنياء ما يعطونه من الزكاة خسارة لهم . ( 2 ) حيث يعتبر الحاكم ما يأخذه من الضرائب وما يجمعه من الزكاة وغيرها ربحا شخصيا له ولحكومته ، فيحتكره ولا يعطيه لمستحقّيه الحقيقيين .